قراءة في نصّ “القفز في المنتصف” محمد الهادي الجزيري
أثير- مكتب أثير في تونس قراءة: محمد الهادي الجزيري https://www.atheer.om/archive/627984/ هل الشعر إلا ما ارتحتَ له وتفاعلت معه ..؟، لذا اخترت ” القفز في المنتصف ” لأنّ نصّه فيه الكثير من القلق والسأم والضجر ..كحالتي، نصّ متوتر ساخر وله نوازع انتحارية ..، يمسك الأشياء يبعثرها ويمرّ إلى حاله ..ولا يستدرج التصفيق من أحد ..، نصّ يعبث بالشعر فيمسي هو الشعر، لنأخذ مثلا ..من قصيدة بعنوان ” أشياء لا تصلح للتسلية ” فقد كتبت الشاعرة فتحيّة الصقري نفسها بلا رتوش أو مساحيق ..، أنصحك أيّها القارئ أن لا تتبعها في مسعاها وهي تتجوّل بين الدبابات والفيلة : ” أخرج في وقت غير مناسب في وقت مزدحم لأصلح عطلا في ساعة يد، وخللا أصاب حديقة. أخرج في وقت تغلق فيه أغلب الشوارع بالدبابات والفيلة. أخرج، وأدخل في الطابور الطويل، الطابور الطويل الذي لا ينتهي أبدا في حقيبتي أشياء لا تصلح للتّسلية وغير قابلة للتعديل: ( إبرة خياطة، قصيدة شاعرة منتحرة، هاتف طاقته 3 في المائة، أقراص مسكّنة، علبة ماء فارغة ) هذا النصّ الشعريّ ..يباغتني بشعرية جديدة ..ويدفعنا إلى اكتشاف النثر..كمادة صالحة للشعر المناهض للقديم الموروث ...


.png)






